عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

456

الذيل على طبقات الحنابلة

وكان أبوه وزير جلال الدولة ابن بويه ، وعمه أبو عبد الله الحسن بن جعفر قاضى القضاة ببغداد . وكان حافظاً عالماً متقناً . وكان يقال عنه : الخطيب الثاني . وقال ابن الجوزي : سمعت شيخنا عبد الوهاب يقدح فيه ، ويقول : يحتاج إلى دين . صنف كتاب « المختلف والمؤتلف » جمع فيه بين كتب الدارقطني وعبد الغنى ، والخطيب ، وزاد عليهم زيادات كثيرة . وله « كتاب الوزراء » وكان نحو يا شاعراً ، صحيح النقل ، ما كان في البغدادين في زمانه مثله إلا أبا طالب ابن غيلان ، وأبا بكر بن بشران ، وأبا القسم بن شاهين ، وأبا الطيب الطبري . وسافر إلى الشام والسواحل ، وديار مصر ، والجزيرة والثغور والجبال . ودخل بلاد خراسان ، وما وراء النهر ، وجبال في الآفاق . ولد بعكبرا سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة . وتوفى سنة خمسة وثمانين وأربعمائة . قال الحميدي : وخرج إلى خراسان ومعه غلمان له ترك ، فقتلوه بجرجان ، وأخذوا ماله وهربوا ، وطاح دمه هدراً . ومن شعره : تجنبت أبواب الملوك لأنني * علمت بما لم يعلم الثقلان رأيت سهيلا لم يحد عن طريقه * من الشمس إلا في مقام هوان انتهى من فوات الوفيات لابن شاكر . 3 - زياد بن علي بن هارون ، أبو القاسم الجيلي ، الفقيه ، نزيل بغداد . وسمع بها من أبي مسلم عمر بن علي الليثي البخاري ، وحدث عنه بكتاب « التنوير » لابن خزيمة ، سمعه منه أبو الحسن بن الزاغوني ، وأبو الحسن بن الأبنوسي . ورواه عنه .